مقالات

(4 مايو ) ..مرحلة جنوبية مفصلية
(4 مايو ) ..مرحلة جنوبية مفصلية
المصدر :المركز العربي للأنباء - متابعات

أن مابعد إعلان عدن التاريخي ، الذي كان في 4 مايو 2018م ،يكون الجنوب  قد  انتقل  في نضاله الهادف إلى أستعادة الدولة الجنوبية ، من مرحلتي الأنتصار السلمي ثم الأنتصار العسكري  ، إلى مرحلة جنوبية جديدة ، تعتبر مرحلة  مفصلية من تاريخه  النضالي، مرحلة سياسية  ، مرحلة أكثر حساسية ، أكثر خطورة ، أكثر تقدما ، أكثر عملا وأهتماما وتنوعا في كل ما يكون من شأنه خدمة الجنوب وقضيته  وتقريبه من  تحقيق أهدافه.
وما المسافات الكبيرة التي استطاع الجنوب أن يقفزها من نضاله في هذه المرحلة المفصلية  ، لا يعني هذا  أن الساحة قد كانت فارغة له، وأنما هو الجد والأجتهاد ، والصدق والأخلاص ، والبذل والتضحيات العظيمة ، التي كانت من الجنوبيين قاطبة ، شعب ومقاومة وقيادة ، وإلا فأن الدسائس والمؤامرات والبطش والأغتيالات ،الذي مارسته كل  قوى الشر والدمار والقتل ، من (الإخوانيين والمؤتمريين و الحوثيين ) ضد الجنوب ، كانت ومازالت تمارس وتتمادى في  جرائمها ، وأبواق أعلامها تشرعنها ، بتآمر و شر أقوى وأحقر ، و بكل شراهة وهوس ، و لم تغادر الجنوب أبدأ ، ولو لحظة واحدة ، وأنما هي البطولة والإرادة الجنوبية التي استطاعت بفضل الله أن تحبط كل عدوانيتهم وشرهم والأنتصار عليها ، والتي منها كان التآمر على إقالة القائد الجنوبي /عيدروس الزبيدي من منصبه كمحافظ لمحافظة عدن  ، الذي عكس مدى المرض والحقد والعدوان المتنامي فيهم ضد الجنوب ، حيث تم توقيت قرار إقالته عشية ذكرى إعلان حربهم المشؤومة على الجنوب ، في 27أبريل ، فكان الرد الجنوبي القوي ،الذي زلزل أركانهم و أعمدتهم ، الذي هو إعلان عدن التاريخي .
4مايو ..فيه كانت الرجولة والشجاعة والفداء ،  والمواجهة وجها لوجه مع مايسمى بحكومة الشرعية ، فيه كانت  ملامح بداية تحقيق الحلم الجنوبي ، فيه كان إعلان الثبات على الأرض الجنوبية  ، فيه كان إنقاذ شعب ووطن ، من دوامة الأغتيالات والمفخخين والأنتحاريين و الفتاوي التكفيرية وشرعنتها ،  المعتدية ظلما وعدوانا بحق شعب ، كل الذي  يقوله  : أريد أرضي ، أريد حريتي ، أريد استقلال وطني  .
 في هذه المرحلة المفصلية ،  كان تأسيس الكيان السياسي  الجنوبي ، الذي أعلن عليه بمسمى (المجلس الانتقالي الجنوبي) ، والنضال في أطار العمل المؤسسي الموحد ، و الذي استطاع أن يظهر بحلة جديدة  ، ضم  في تكوينه كل قوى الحراك الوطنية ، وكافة شرائح المجتمع الجنوبي ،  و بمسمى جنوبي  جديد ، (الانتقالي الجنوبي ) ، الذي به قطع الطريق على كل الذين أرادوا تزييف الثمثيل الجنوبي الحقيقي ،  باستنساخ  مكونات حراكية كثيرة ، التي  حقيقتها أنها كانت  مشاريع  سياسية تآمرية ضد الثورة الجنوبية ، كما تميزت هذه المرحلة بتشكيل نواة الجيش الجنوبي ، وتوحيد جميع فصائله في مسمى (قوات المقاومة الجنوبية ) تحت قيادة وأمرة المجلس الانتقالي الجنوبي .
ومن إيجابيات مرحلة (4مايو ) وما بعدها أيضا ، مد أذرع الانتقالي الجنوبي في علاقاته السياسية والديبلوماسية والأخوية إلى دول الأشقاء العرب ، ودول العالم ، ومنظمة الأمم المتحدة ، التي أعطت بعض ثمارها على الواقع الجنوبي ، أبرزها العلاقة مع السعودية والأمارات ، وما يجب وفق هذا السير في العلاقات الخارجية للانتقالي الجنوبي ، التعاطي الإيجابي معها من قبل الشعب الجنوبي ، ولا يستمعوا إلى أقاويل وأتهامات الذين أفتضحوا بظهور عدائهم لمشروع استقلال الجنوب ، من خلال منشوراتهم وتصريحاتهم و أفعالهم ، المهرولة في محاولة منهم إيقاع العداء بين الشعب الجنوبي والدول الداعمة للانتقالي الجنوبي ، والتي أبرزها علاقته مع دولة الأمارات ، من خلال إطلاق لفظ الأحتلال الأماراتي ، الذي أمامه سخر كل شعب الجنوب من ترديدهم المستمر لذلك اللفظ ، وهو قد التمس خير الأمارات القوي في أشياء كثيرة من حياتهم الخاصة ، وفي نضالهم الوطني ، المدعوم من قبل الأمارات سياسيا وماليا و عسكريا.
رغم قلة عمر هذه المرحلة ، المتجاوزة عاما واحد ، إلا أن فيها بلغ الجنوب انتصارات كثيرة وكبيرة .

 عادل العبيدي

03 مايو 2018 619 قراءة

هاشتاغ

التعليقات

الأكثر زيارة