مقالات

إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا أبا عبدالفتاح لمحزنون
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا أبا عبدالفتاح لمحزنون
المصدر :احمد الخيلي السقلدي
ماذا أكتب في هذه اللحظات الاليمة المفجعة التى فارقنا فيها أبا عبدالفتاح ظهر  الأحد  14 أبريل 2019 بالعاصمة عدن.

 ماذ أقول بعد أن رحل منا احد محبينا وابرز مثقفينا وافضل دكتور وكادر جنوبي عرفه الصغير والكبير  ،لا يسعني الا ان اقف وقفت حداد لهذه المصيبة والخسارة الكبرى برحيل كوكب من كواكبنا المضيئة ونجماً لامعاً من نجومها الذي كان الجنوب يفتخر فيه وتتباه به واعزي في وقفتي هذه ال السقلدي ووطنا الجنوبي واخوانه كل من الاستاذ عبد الناصر ناشر والعم عبد الحكيم ناشر وكل الأهل والأقارب ومحبي الفقيد الراحل الدكتور  فريد ناشر  وأبعث برقية عزاء خاصة لأبنه الدكتور عبد الفتاح فريد الذي ودع نور دربه ظهر اليوم .

اخي عبدالفتاح اقول لك لأتحزن فاباك رحل جسداً ولكن روحه لم ترحل بل ستضل باقيه في قلوبنا والدك رحل وترك بصمات وصفات حميدة ومبادى انسانية وثقافة عالية،كان والدك رجل وقور في مشيته حكيماً في عقليته محبنا لمن حوله.

من مناقب الفقيد الدكتور فريد ناشر  .

كان يفرض احترامه على القاصي والداني حيث يحترم الكبير والصغير كلاّ حسب قدره وطموحه وفهمه لموضوع الحوار سواء العلم به أو الظروف المحيطة والمؤثرة فيه.
حيث كان مبتسماً بشوش لايحمل مثقال ذره من الكبر كان دائماً متواضعاً مع الصغير والكبير يتسم بها 
 
كان دائماً حاضراٌ  في ذهن من عايشه وعرفه أو حتى التقى به، فأنا بعض من هذا الكل الهائل الذي عرف العم الراحل ولكن سأفرد الفقرات التالية للحديث عنه من أعماق أحاسيسي ومشاعري المكلومة بفقد العم الدكتور فريد ناشر الذي خطفه القدر منا بدون أنذار.

رغم الحزن العميق الذي يتملكني عند الحديث عنه ،فقد التقيته فيه في جمهورية مصر العربية 
وتداولنا الكثير من الأفكار حول العلاج والتحسن والمعاناة والأمل وعشنا بشكل أقرب معاناة العم وتعلّمنا من صبره الكثير. أقول عندما أكتب عن فقده وهو حقيقة لا تقل وقعاً عن افتقاده بالنسبة لي فإني افتخر بأنني كنت الأقرب إلى نفسه ومشاعره ومشاركته في الفكر  والسياسة والنظرة التحليلية للواقع الجنوبي  

وهذه أسباب تجعل كل من سمع عنه أو عرفه يجلّه ويكبره فقد كان متابعا لكل المستجدات رغم أن من يعاني بمثل ما يعاني به لا يمكن له أن يفكر بأي أمر آخر. نعم افتقده فكلّما سكنتُ إلى نفسي أفتح شريط الذكريات.. شريطا مليئاً بصور كانت تجمعنا، وكان العم الراحل فيها عنوانا للصبر على الآلام والتظاهر بالسعادة رغبة منه في عدم احباط سعادة الأخرين كان جريئا في الحق صادقا في المشاعر والنوايا مخلصا لمن يحب 

كان يعرف كيف يتكلم وكيف يلبس وكيف يأكل فله ذوق رفيع في كل هذا، وكان محبا للحياة، يستمتع بمباهجها عندما تتوافر، ولكنه يعيش بمباهج رائعة حتى ولو بإمكانيات متواضعة.. فلا يتوقف عند حدود السعادة الضيقة بل ينطلق إلى آفاق أرحب وبنفس كبيرة تتعايش مع كل الظروف بحكمة واقتدار.

في هذه اللحظات لم تسعفني  الذاكرة لسرد مناقب حياة الفقيد العم الدكتور فريد ناشر  فتاريخه حافل بكل الفضائل وليس لأحد عاش معه إلا وله قصة تروى أو واقعة يستشهد بها كدليل، وان كانت سيرته الطيبة أبعد من أن تكون بحاجة إلى إثبات أو دليل على طيب السجايا التي كان يتمتع بها العم الكبير فهو الكبير بفكره وعطائه وحنوّه على من يحب وتسامحه لمن يكره وهو الكبير حتى في تواضعه وطيب أخلاقه.

لقد فقدت العائلة والوطن الجنوبي بشكل عام رحيل هامة شامخة ومنارة مشعة تهتدي بنورها الأجيال ممّن استمعوا لكلماته وعاشوا معه أو حتى من عرفوه من قريب أو صديق قريب أو بعيد، وسيبقى في الذاكرة هكذا، وستبقى سيرته مشعة بإلهام أفكاره وجمال بسماته بعد انحسار الأفكار وغياب البسمة، ستبقى محفورة في الذاكرة.

بعد هذه المناجاة عن الفقيد.. أتوجه بالمناجاة لروح الفقيد.. أتوجه بكل إجلال ومهابة لأقول لك أيها العم العزيز والغالي، لقد كنت دائما عزيز النفس، نقي المشاعر، راقي الفكر، كبيراَ في كل شيء، معلّما لحسن الأخلاق والمكارم، وقد عانيت من الآلام أشدّها ثم غادرتنا بعد أن تركت فينا سيرة نفتخر بها وبك وستبقى بكل ما فيك جميل منارة نهتدي بها ومعلماً مميزا في تاريخ العائلة الكبيرة والصغيرة التي أحبتك وأنا من هذه العائلة الذي أحبك وصادقك وقدّرك كما لم يقدّر احداً بمثل هذا التقدير لأنك تستحق كل هذا وأكثر.. أقول لك فلتهنأ روحك في مستقر العلى ، مبتهلا إلى الله العلي القدير أن يسكنك فسيح جناته وأن يلهم كل من أحبك وحزن لفراقك الصبر على هذا الفراق الصعب، وستبقى سيرتك العطرة ماثلة فينا إلى أن نلقاك يوم اللقاء الأبدي.

14 أبريل 2019 410 قراءة

هاشتاغ

التعليقات