تقارير

آل جابر سفير السعودية أم قطر؟!
آل جابر سفير السعودية أم قطر؟!
المصدر :المركز العربي للأنباء| دنيا محمد
حوار جدة الذي يسعى لتصحيح مسار الشرعية وانهاء عبث حزب الإصلاح الموالي لقطر ، دق ناقوس الخطر لدى هذا الحزب الذي يمثل تنظيم الإخوان في اليمن ، وبالتالي كشف هذا الناقوس واظهر إلى السطح الموقف الداعم الذي كان يخفيه السفير السعودي لدى اليمن آل جابر لهذا الحزب سياسياً واعلامياً ورعاية كاملة لتحالفه مع الرئيس هادي ، في صورة تعارض وتستفز الجنوبيين والتحالف.


وبالنظر إلى توجه السفير الداعم وبقوة لتحركات تحالف هادي والإصلاح على الأرض واعادتهم إلى سيئون اليوم السبت ، وكذا الخطاب الإعلامي ، يتبين مدى الاستتفار والتحرك - المدعوم من السفير السعودي - والذي يسعى لتعطيل التسوية السياسية في حوار جدة بين الانتقالي والحكومة.


 والعجب العجاب أن هذا الدعم الذي يتعارض مع توجهات السعودية وجهودها في التسوية السياسية ، يثير الاستفسار حول ما إذا كان آل جابر سفير للسعودية ويخدم سياستها وتوجهاتها ومصالحها .. ام أنه سفير لقطر التي يخدمها بدعم أدواتها في اليمني المتمثلة بحزب الإصلاح؟؟
 

دعم سياسي 

في صورة يبدوا أنها تتعارض مع التوجهات الخارجية السعودية ، يظهر السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر كراعي وداعم سياسي لحزب الإصلاح الموالي لقطر ، وآخر جوانب الدعم السياسي - والذي ظهرت على السطح - تتمثل في دفعه بعودة الوزراء المعزولين الميسري والجبواني إلى مدينة سيئون يوم أمس السبت ، وهما معروفين بموالتهم لقطر ، وتشكيلهم واجهة لاجندات حزب الإصلاح.


ويجمع مراقبون على أن هذا الدعم السياسي لحزب الإصلاح من قبل السفير السعودي ، لم يعد بخافي على أحد ويظهر بشكل علني ، حيث أصبح يستغل منصبه وموقعه لتحريك الحزب في الداخل ، وتمكينه على الأرض ، وعلى سبيل المثال تمكين حزب الإصلاح من السيطرة على وادي حضرموت ودعم بقاء الاحتلال العسكري في الوادي ، وكذلك بقاء وزراء ومسؤولين في الشرعية وفرض تعينهم.
وأكدوا أن الدعم السياسي لحزب الإصلاح موجه وبصورة مستفزة ، تتعارض مع تطلعات شعب الجنوب وأهداف ثورته وممثلهم السياسي المجلس الانتقالي الجنوبي ، وقبل ذلك فهي تتعارض مع توجهات وأهداف التحالف العربي ، وهو في الأساس دعم يسعى لتصعيد الأوضاع العسكرية وتعطيل التسوية في جدة بين الانتقالي والحكومة خدمتا لحزب الإصلاح الذي وجد أن التسوسة ليست في صالحه.

دعم إعلامي

وإلى جانب الدعم السياسي يواصل آل جابر الدعم الكبير لاعلام حزب الإصلاح والموالين للرئيس هادي ،والذي يتم توجيهه حسب ما تقتضيه المرحلة ، ففي أحداث أغسطس أظهر هذا الإعلام انحياز إلى مخطط حزب الإصلاح القطري لاجتياح الجنوب وتسليمه للتنظيمات الإرهاب ، ومنذ إنطلاق حوار جدة حرك السفير مطابخه الإعلامية لتسخير وسائلهم واقلامهم لاستهداف المجلس الانتقالي الجنوبي.


وسبق وكشفت مصادر خاصة عن دعم السفير السعودي وتمويل مطابخ إعلامية أحدها يديره قادة في حزب الإصلاح من داخل الرياض ، والمطبخ الآخر موالي للرئيس هادي ويديره فتحي بن لزرق ، ويتم توجيهها من قبله للعمل بما يخدم تحالف الإصلاح وهادي.


 ولعل التوجه الإعلامي الذي ظهر عليه تحالف الإصلاح وهادي في أحداث أغسطس ، وكذلك فيما يخص حوار جدة ، وموقف السفير ودعمه لإعادة الجبواني والميسري إلى سيئون يؤكد الارتباط بينه وبين مطابخه وتحركات أدواته على الأرض.


آل جابر وخدمة الإصلاح 


ويرى سياسيون أن السفير السعودي بات يعمل على تعطيل مسار التسوية في حوار جدة بين الانتقالي والحكومة ، وذلك من خلال ظهوره كمتحكم يخدم حزب الإصلاح الذي يهيمن على الشرعية ويوالي قطر.


حيث يشكك المحلل السياسي صلاح السقلدي أن تكون هناك عملية سلام وتسوية لحوار جدة في ظل الدور الذي يقوم به السفير السعودي ، وقال : "أشــكُّ أن يكون هناك سلامٌ شامل باليمن، وتسوية مضمونة وعادلة بين الجنوبيين والشرعية في ظل بقاء السفير السعودي  آلـ جابر بواجهة المشهد كمتحكم بكل صغيرة وكبيرة لمصلحة حزب الإصلاح وعلى حساب الأطراف الأخرى.!".


آل جابر سفير السعودية ام قطر ؟!

خلاصة القول إن الدعم الذي يقدمه السفير السعودي لحزب الإصلاح ، في الوقت الذي بات يدرك التحالف والمجتمع الإقليمي والدولي انتهازية هذا الحزب وتواطؤه مع مليشيات الحوثي ورعايته الإرهاب ، وقبل ذلك تبعيته الواضحه لقطر وتركيا - والدليل على ذلك الخطاب الإعلامي الموحد - يعد دعم غير مباشر لقطر التي تعادي التحالف ، سيما وحزب الإصلاح هو اداتها في اليمن ، والذي يسخر نشاطه وعمله من اجل تنفيذه اجندات قطر وتركيا وحليفتهم إيران.
وعليه فإن السؤال الذي يطرح نفسه هل السفير السعودي هو فعلاً سفير يمثل المملكة وسياستها .. أم أنه أصبح سفير لقطر التي يخدمها عبر استغلال منصبه وموقعه لدعم حزب الإصلاح ؟

20 أكتوبر 2019 441 قراءة

هاشتاغ

التعليقات

الأكثر زيارة