عربي ودولي

عودة الكهرباء إلى لبنان غداة ظلام تام
عودة الكهرباء إلى لبنان غداة ظلام تام
أكد وزير الطاقة والمياه اللبناني وليد فياض الأحد أن شبكة الكهرباء "عادت إلى عملها الطبيعي"، وذلك بعد انفصالها السبت بشكل كامل إثر توقف العمل في معملي الزهراني ودير عمار لإنتاج الطاقة نتيجة نفاد المازوت.

وأوضح فياض أن إعادة ربط الشبكة الكهربائية تمت من خلال تسليم قيادة الجيش كمية إجمالية تبلغ 6 آلاف كيلوليتر من مادة "الغاز أويل" مناصفة بين كل من معملي دير عمار والزهراني، وذلك من احتياطي الجيش اللبناني.

وطمأن فياض، وفقا لما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام، المواطنين بأن "الشبكة قد عادت إلى عملها الطبيعي، وفقا لما كانت عليه قبل نفاد مادة الغاز أويل في معملي دير عمار والزهراني".

وجرى تجاوز الأمر، بحسب فياض، بعد "ربط معمل المحركات العكسية في الجية بالشبكة بقوة 50 ميغاواط، ومعمل دير عمار بقوة 210 ميغاواط ومعمل المحركات العكسية في الذوق بقوة 120 ميغاواط، كما تم ربط المجموعة الغازية في الزهراني بالشبكة أيضا".

وأكد فياض أنه سيجري تعويض طاقة معملي دير عمار والزهراني، بالطاقة المنتجة من معملي الذوق والجية، بعد فحص عينات الفيول التي وصلت السبت، مما سينتج طاقة إجمالية بحدود 500 ميغاواط، قادرة على ضمان ثبات الشبكة.

ولفت إلى أنه "تمّ الجمعة الحصول على موافقة المصرف المركزي للحصول على 100 مليون دولار، وأرسلت إلى دائرة المناقصات لإجراء استدراج العروض لاستيراد الفيول، ويساعد هذا الأمر في رفع ساعات التغذية الكهربائية بحلول أواخر الشهر الحالي".

وغرق لبنان السبت في العتمة للمرة الثانية خلال شهر، بعد توقف نشاط معملين رئيسيين لإنتاج الكهرباء. وبدأ ينفد مخزون الوقود الذي تحتاج إليه المولدات الخاصة التي تعتمد عليها المنازل والمتاجر وكذلك المستشفيات.

وفي الثالث والعشرين من سبتمبر الماضي حذرت مؤسسة كهرباء لبنان (حكومية) من انقطاع التيار عن جميع أنحاء البلاد، إثر نفاد كامل المخزون المتبقي من الوقود.

ومنذ أكثر من شهر يشهد لبنان انقطاعا للكهرباء بشكل كامل عن أراضيه، حيث يتم تأمين التيار الكهربائي بمعدل ساعة واحدة يوميا في معظم المناطق.

وبات اللبنانيون يعتمدون بشكل أساسي على الخدمات المقدمة من المولدات الخاصة، التي ارتفعت أسعارها بشكل غير مسبوق. وباتت فاتورة المولدات الشهرية تساوي أضعاف الحدّ الأدنى للرواتب في البلاد.

ويقول خبراء إن الحكومة الجديدة لا تملك خطة واضحة حول حل مسألة الكهرباء، ويجري البحث في الحصول على سلفة جديدة من الخزينة اللبنانية بقيمة 100 مليون دولار لتأمين الحدّ الأدنى المطلوب، لتأمين ساعات قليلة من التغذية الكهربائية.

وكان وزراء الطاقة في كل من الأردن ومصر ولبنان وسوريا أعلنوا في سبتمبر الماضي عن الاتفاق على خارطة طريق من أجل تزويد لبنان، الغارق في أسوأ أزماته الاقتصادية، بالكهرباء عبر الأراضي السورية.

ومنذ مؤتمر المانحين الذي انعقد في باريس في 2018 أبدى البنك الدولي ودول غربية وعربية استعدادا لضخ المليارات من الدولارات لمساعدة لبنان على ترتيب أوضاعه المالية والبنية التحتية بدءا بالكهرباء، وذلك بشرط واحد هو أن تطبق بيروت إصلاحات من بينها إقامة هيئة تنظيمية للقطاع وتحديث الشبكة وزيادة الأسعار في نهاية المطاف، إذ أنها لم تتغير منذ التسعينات من القرن الماضي.

وعلى مدار السنوات الأخيرة ظل المانحون يراقبون الوضع محبطين، بينما انهار الاقتصاد اللبناني ولم تطبق أي إصلاحات، ويجادل الساسة حول موقع بناء محطة كهرباء جديدة.

وكان السبب الرئيسي وراء كل ذلك هو الخلفية الطائفية والفئوية للنظام السياسي في البلاد، التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة موزعين على مذاهب عديدة إسلامية ومسيحية.

10 أكتوبر 2021

هاشتاغ

التعليقات

الأكثر زيارة