عربي ودولي

احتجاج الخرطوم يتحول الى اعتصام للمطالبة بحكومة عسكرية
احتجاج الخرطوم يتحول الى اعتصام للمطالبة بحكومة عسكرية
 ما زال مئات السودانيين معتصمين الأحد لليوم الثاني على التوالي في الخرطوم للمطالبة بتولي العسكريين السلطة وحدهم في البلاد، ما يزيد من تعقيد الأزمة السياسية التي وصفها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بـ"الأسوأ والأخطر" منذ اطاحة عمر البشير.
وقال علي عسكوري المتحدث باسم المحتجين والمنشقين عن تحالف الحرية والتغيير الذي قاد الاحتجاجات ضد البشير "الاعتصام مستمر ولن يتم رفعه الا بحل الحكومة، ونقصد بذلك إقالة الوزراء دون رئيس الوزراء".
وأضاف "طلبنا من مجلس السيادة بخطاب رسمي وقف التعامل معهم".
ورفع المعتصمون لافتات مكتوب عليها "من أجل استرداد ثورة الشعب، وتوسيع المشاركة السياسية"، و"جيش واحد.. شعب واحد"، و"تكوين المجلس التشريعي، والمحكمة الدستورية"، و"الثورة مستمرة والردة مستحيلة".
وكان المتظاهرون توافدوا السبت تجاه القصر الجمهوري، مقر السلطة الانتقالية، هاتفين باسم الجيش ومطالبين بـ"حكومة عسكرية" لاخراج السودان، أحد أفقر بلدان العالم، من أزمتيه السياسية والاقتصادية.
وخرج المتظاهرون تلبية لنداء تيار "الميثاق الوطني" وهو فصيل منشق عن تجمع الحرية والتغيير (يضم المدنيين)، والذي يحاول مع العسكريين أن يقود السودان الى أول انتخابات حرة بعد ثلاثين عاما من الدكتاتورية.
وقال جعفر حسن المتحدث باسم الحرية والتغيير (المجموعة التي تدعو لنقل السلطة بالكامل الى المدنيين) "ما يحدث هو جزء من سيناريو الانقلاب وقطع الطريق على التحول الديمقراطي وهي محاولة لصناعة اعتصام ويشارك في ذلك أنصار النظام السابق".
ويثير الاعلان عن مواصلة الاعتصام مخاوف من حصول توتر اذ دعا تجمع الحرية والتغيير الى "تظاهرة مليونية" في الخرطوم الخميس للمطالبة بتولى المدنيين السلطة كاملة.
وقال حسن إن الهدف من "هذه التظاهرة المليونية هو أن يرى العالم موقف الشعب السوداني".
وتأتي هذه التطورات بعد قرابة شهر من احباط محاولة انقلابية في السودان وفيما يستمر إغلاق مينائه الرئيسي بورتسوان الواقع على البحر الأحمر.
وأقر حمدوك مساء الجمعة في خطاب الى الأمة بـ"انقسامات عميقة وسط المدنيين وبين المدنيين والعسكريين" مؤكدا أن "الصراع ليس بين المدنيين والعسكريين بل هو بين معسكر الانتقال المدني الديموقراطي ومعسكر الانقلاب على الثورة".
واعتبر حمدوك أن السودان يمر "بأسوأ وأخطر أزمة" تواجهه منذ اسقاط البشير، مشددا على أنها "تهدد بلادنا كلها وتنذر بشرر مستطير".
ومنذ محاولة الانقلاب في أواخر سبتمبر/أيلول، دخل شركاء السودان العسكريون والمدنيون في السلطة في حرب كلامية إذ طالب القادة العسكريون بإصلاح مجلس الوزراء والائتلاف الحاكم بينما اتهم سياسيون مدنيون الجيش بالسعي للاستيلاء على السلطة.
لكن بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، عزت السلطات المسؤولية عنها لقوى موالية لنظام البشير، يطالب القادة العسكريون بإصلاحات لتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير وللحكومة المدنية.
وفي بداية الاسبوع، قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إنه "لا حل للوضع الراهن إلا بحل الحكومة الحالية وتوسيع قاعدة مشاركة الأحزاب السياسية بالحكم".
ويحكم الجيش وتحالف الأحزاب السياسية المدنية بموجب اتفاق لتقاسم السلطة منذ الإطاحة بالبشير في عام 2019.

17 أكتوبر 2021

هاشتاغ

التعليقات

الأكثر زيارة