مقالات

عبداللطيف السيد ورفاقه الأبطال..خناجر الجنوب المسمومة في قلب الإرهاب..
عبداللطيف السيد ورفاقه الأبطال..خناجر الجنوب المسمومة في قلب الإرهاب..
المصدر :المهندس/ أحمد المصفري
رجل نادر الوجود، تجد أفعاله أكثر من كلماته، وأفعاله بليغة التأثير، إنه أشبه بليثٍ هصور، ضرباته قاضية، لن تجده يظهر في أي وسيلة إعلامية ليتحدّث عن انتصاراته، ولا يهتم لذلك أبدًا، رغم أهميته، وما أفعله اليوم هنا، هو الاعتراف له بدلاً عنه، طالما وهو يلوذ بالصمت، وأقسم بالله أنني لا أعرفه عن قرب ولا يعرفني، إنما يجمعنا هنا هو إنصاف الرجال للرجال وبعيدًا عن الأحداث الأخيرة والمواقف، التي تجري في محافظة شبوة وإرباك المشهد في أبين، ودائما ما أشبهه بأنه كالطود العظيم، يلوذ به الجميع عندما يحمى وطيس الحرب، كيف لا، وهو يسكن في عين العاصفة!

"عبداللطيف السيد"، المحارب الصنديد، الذي يعيش في جوف الموت منذ زمن، يذهب إليه راغبًا، فتوهب لشجاعته الحياة، كم يحتاج جنوبنا الغالي، لأمثال هذا المقاتل النبيل، الذي يهتم لأن ينزع عن بلدته ومحافظته، براميل البارود المتفجرة، والعبوات الناسفة، وحقول الألغام البشرية، ومزارع الموت، التي زرعها أعداء الحياة، ليحوّلوا جمال مدينة أبين الحوراء، إلى دمامة، فيُحرقون وجهها النظر، وتربتها الغنية بكنوز الحياة، ليجعلوها يبابًا ومقابر لا تسكنها إلا الأشباح.

يتوضأ الرجل، ومعه ثلل من الشجعان، يتأبطون الشر، بكل ما ومن يريد أن يسلبهم مدنهم، يحاربون في كل اتجاه، يزرعون خناجرهم المسمومة، في كبد الإرهاب الأسود، فينتصرون دائمًا على كل حسابات الإرهاب المدعوم، لتدمير مدنهم، أعتقد إن أفضل خيار لمكافحة الإرهاب هو تعميم تجربة هذا الرجل ورفاقه الأبطال، لتعمّ كل مناطق الجنوب، وليستفيدوا من هكذا رجال أحبوا مدنهم فطوّقوها بإرواحهم، حتى وإن فتحوا في أرواحهم ثقوبا ورسموا ندبا، وأشعلوا فيها الجراح، إلا أن ذلك يظل بمثابة وسام تهبه لهم الحياة لهم ليبقوا في دائرة الخلود، كل تلك الجراح في سبيل حياة ورفعة هذه الأمة، وإلا فما فائدة حياة من دون هدف ومبدأ وقيمة يؤمن بها الرجال، يكون ثمنه ضريبة، وضريبته تجارة مع الله لن تبور، لا خوف على أبين وفيها السيد ومئات الآلاف من الرجال، لقد استخدموا أبين سابقا كإمارة للقاعدة وما يدعى بأنصار الشريعة، المصنوعة في الشمال لإغراق الجنوب، الجميع يعرف أنهم لا يريدون لأبين الخير، وما يريدونه فقط تحويلها إلى مزرعة للموت، لكن الرجال العظام لن يبيعوا الأرض ولن تسقط أبين وفيها محبين لها، فكل ما يريدونه من أبين هو جعلها مجرد ورقة يلعبونها ويستهلكونها، ونحن نعتبرها وطن، وسنحافظ عليها بكل قوة وثبات، ودم أبيني واحد فيها، أغلى من ملياراتنا التي نهبوها من ثرواتنا وأرضنا، دعونا نكمل مسيرتنا لنسيطر على كل شيء، الثروة والأرض وقبلها الكرامة، لسنا تجارا لنقبل من يدفع لنا المال اليوم وسيتخلى عنا غدا، الخير خيرنا ولن نفرط به أبدًا.. 

كل أمنياتنا، لك أيها الصنديد ورفاقك الأبطال، الغيورين على وطنهم ومدنهم، من أن يتم تحويلها إلى محارق وإمارات للتنظيمات الإرهابية، كل التوفيق في مهام أعمالكم المقدّسة، وهذه الكلمات نهديها لكم يا رجال الحزام الأمني في أبين، أنتم إنجاز عظيم في محاربة الإرهاب لا نريد لأحد أن يسقط هذا الإنجاز مهما كان الثمن، فالبديل أشد وضوحا وجميعنا يعرف ماهو، إنه تسليم مدننا للإرهاب هل سنقبل ذلك مقابل كنوز الأرض، بعيد عن كل الخلافات في التوجهات والآراء إلا أن الحزام لا يستطيع إسناده إلا من أنشأه ومن أبناء المحافظة ذاتها ليعرفوا مصالحهم وليحافظوا عليها بمقل عيونهم، ما نقوله هنا هو تعبير عن مدى امتنانا لكم ومنكم، ونحن أناس بسطاء من عامة الشعب الجنوبي الحر، ونشعر بالسعادة لما تقومون به من بطولات، حتى تفهم أننا نراكم ونشعر بكم، كيف لا نراكم وأنتم تهبون لنا الحياة بأرواحكم، الحرب ضد الإرهاب في أبين هو تأميننا في عدن، وليس من يسعى في سبيل إحياء الناس وإنقاذهم من دائرة الشرور، ومن يقوم بقتلهم بحجة الدين، والله منهم ومما يفعلون براء، حفظكم الله وأعلى راياتكم، رايات الانتصار..

27 أغسطس 2019 637 قراءة

هاشتاغ

التعليقات